|
|
السومريون |
|
|
شعوب جاءت من بلاد القوقاز و ارمينيا على فترات متلاحقة وسكنوا المنطقة الجنوبية من شنعار في جنوب العراق وذلك خلال الالف الرابع قبل الميلاد ، وأنشؤوا لسكناهم اكواخا أقاموها على مرتفعات لحمايتها من اخطار الفيضانات ، غير ان تلك الأكواخ لم تستطع الصمود امام الطوفان الكبير الذي اجتاح السهل وقضى على معظم السومريين الأوائل هناك . وعلى ما يبدو فأن هذا الطوفان هو طوفان نوح الذي ذكر في الكتب المقدسة اليهودية الأصل . َوبعد ذلك تدفقت على المنطقة شعوب جديدة قدمت من ارمينيا والقوقاز والهند بالاضافة الى شعوب سامية قدمت من شبه الجزيرة العربية ، وقد اختلطت هذه الشعوب فيما بينها وشكلت امة واحدة عرفت بالامة السومرية الثانية التي عملت على تجفيف المستنقعات واصلاح الأراضي وزراعتها ، كما قامت ببناء المدن الكثيرة على نهر الفرات مثل اريدو ( ابو شهرين حاليا ) ، و لارسا ( سنكرة حاليا ) ، و اور ( المقير حاليا ) و أورك ( الوركاء حاليا ) ، و نيبور ( نفر حاليا ) ، و لجش ( سبرلا حاليا ) ، و كيش ( شرقي بابل حاليا ) ، وقد اصبحت هذه المدن فيما بعد ممالك مستقلة لكل منها ملك يدير شؤونها . غير ان هذه الممالك تنازعت فيما بينها وقامت بين ملوكها الحروب المتعددة التي انهكت قواها ومهدت السبيل امام الاكاديين للقضاء عليها في القرن 26 قبل الميلاد . َويعتبر السومريون المؤسسون الأوائل للحضارات البشرية جميعها ، فهم الذين وضعوا الأسس الدينية والتجارية والاقتصادية والسياسية والصناعية والثقافية التي قامت عليها الحضارات اللاحقة وحتى يومنا هذا . فهم الذين اخترعوا القوانين والنظم الادارية والعسكرية ، وهم الذين اخترعوا ادوات الفلاحة والزراعة ، وبنوا المساكن من الطين والحجارة ، واخترعوا العجلة أو الدولاب ، وقسموا الوقت الى دقائق وساعات وايام واسابيع وشهور وسنين ، ووضعوا أسس علم الفلك والرياضيات ، واخترعوا الكتابة و الحروف المسمارية والارقام الحسابية وكان لهم الفضل الاكبر في بناء أساس كل الحضارات ، واستحقوا بجدارة أن يسموا بمهد الحضارة على جه الأرض . َ |