السيوطي



ابو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال بن ابي بكر بن محمد بن عثمان الخضيري . مؤرخ وجغرافي وموسوعي واديب وفقيه مصري (1445م-1505م). ينسب الى اسيوط في مصر رغم اصله الفارسي ، وقد فقد والده وهو في الخامسة ، فتبناه ودرسه اصدقاء والده من شيوخ الشافعية ، واخذ في درس العلوم المختلفة على مشاهير زمانه . وفي حوالي 1465م قصد للحج فزار الجزيرة العربية والشام وبعض انحاء فارس والهند ثم المغرب، ولما عاد الى مصر انقطع للتأليف . وقيل انه قد انزوى لهذا الغرض في منزله عند مقياس الروضة ، وانه لم يكن يبارحه الا نادرا، وان الاكابر والاعيان كانوا يزورونه هناك ، وانه كان يرفض هداياهم وهدايا السلطان ، حتى ان السلطان الغوري اهداح عبدا خصيا والف دينار فرد المال واحتفظ بالعبد وطلب من رسول السلطان الا يأتيه بعد ذلك بهدية. َ

وقد بدأ السيوطي انتاجه منذ كان في السابعة عشرة ، وقيل انه قد الف ما يجاوز 400 أو 700 كتاب، وهو كاتب نقلي . وقد وصف المستشرق الالماني (نيوبرجر) عقليته بانها على اشد درجات الانحطاط ، واعتبره ( كراتشكوفسكي )َ اكبر ادباء عصر التدهور. ومع ذلك فقد لقيت كتبه او الكثير منها ، رواجا كبيرا في مصر والعالم الاسلامي قرابة ثلاثة قرون . واهم هذه الكتب ( اتحاف الاحصا بفضائل المسجد الاقصى ) الذي نقلت صفحات كثيرة منه من مؤلف المقدسي ( مثير الغرام ) . وله ايضا ( الدر المنثور في التفسير المأثور ) و ( المزهر ) و ( بغية الدعاة في طبقات اللغويين والنحاة ) . وفي التاريخ ( حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة ) وهو صورة مشوهة من ( خطط المقريزي ) ، وقد اعتبره كراتشكوفسكي كتابا مشوشا لا يقارن بمؤلفات المقريزي او ابن تغري . وله ( تاريخ الخلفاء ) و ( در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة ) و ( نظم العقبان في اعيان الاعيان ) . وقد اختصر السيوطي عشرات الكتب ومنها ( حياة الحيوان الكبرى ) للدميري