|
|
الشيعة |
|
|
هم جماعة من المسلمين تشيعوا ، أو انحازوا ، لعلي بن ابي طالب وأصبحوا من اتباعه وانصاره وكانوا يرون أن عليا ومن بعده ذريته أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان ، وذلك لاعتقادهم بأن الخلافة الاسلامية يجب ان تكون وراثية في آل البيت ، وهو مالا يتفق مع مفهوم الشورى في الاسلام . ولكن هذه الفرقة تطورت في عهد خلافة علي وبعد مقتله. َ كانت فكرة التشيع لعلي قائمة في مجملها لدى بعض الشيعة على حب آل بيت الرسول ، ولكنهم غالوا في ذلك الى حد التقديس . أما البعض الآخر فكان تشيعهم قائما على الرغبة في ادخال امور جديدة عن الاسلام مستقاة من اليهودية والنصرانية والمجوسية . وتتلخص آراء الشيعة بصفة عامة فيما يلي : - َ 1 - ان الامامة أو الخلافة قاعدة شرعية لا يجوز للنبي اغفالها او تركها للامة الاسلامية لتختار ما تريد ، بل كان يجب عليه تعيين امام يخلفه من بعده ويكون معصوما من الكبائر والصغائر وهذا الامام بدوره يعين من يخلفه وهكذا . َ 2 - قال الشيعة بفكرة ( الوصية ) فزعموا ان الرسول أوصى لعلي بالخلافة من بعده ، وأتوا بنصوص وأحاديث يدعون بأنها صدرت عن الرسول . َ 3 - أن علي بن ابي طالب افضل الخلق بعد الرسول ، فمن حاربه أو عاداه فقد حارب الله وجازت محارته إلا إذا تاب واخلص في حبه . َ وقد دب الخلاف بين شيعة علي مما أدى إلى انقسامهم الى عدة فرق أشهرها : َ 1 - الإمامية : ويقولون بإمامة علي بعد الرسول ، كما يقولون بأن تعيين الإمام أصل من أصول الايمان ، وطعنوا في خلافة ابي بكر وعمر وعثمان ، ونعتوهم بالكفر والظلم والعدوان . وجعلوا الخلافة بعد علي من حق اولاد فاطمة بنت الرسول وهما الحسن والحسين . والامام في نظرهم فوق مستوى الشبهات ، فهو انسان ليس ككل الناس ، فهو مشرع ومنفذ ولا يسأله أحد عما يفعل ، كم أن فتاوى الإمام أو تعليماته أو إرشاداته تكون نافذة كنفاذ الأحاديث النبوية والآيات القرآنية . َ وقد انقسم الشيعة الامامية بدورهم الى قسمين هما : َ 1 - الامامية الاثنا عشرية : وهم الذين يؤمنون باثني عشر إماما هم : الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، محمد بن الحنفية ، علي زين العابدين ، ابو جعفر محمد الباقر ، جعفر الصادق ، موسى الكاظم ، ابو الحسن ، ابو جعفر محمد الجواد ، علي الهادي ، ابو محمد الحسن العسكري ، محمد بن العسكري . وزعموا بأن محمد بن العسكري الملقب بـ ( المهدي المنتظر ) قد دخل في سرداب واختفى عام 260 هـ ، وسيخرج آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا ، بعد أن ملئت جورا وظلما . وهي فكرة مقتبسة بلا شك من الاعتقاد المسيحي بالنسبة لعيسى بن مريم . َ 2 - الاسماعيلية : ويسمون ايضا ( الباطنية ) ، وقد خالف هؤلاء الامامية الاثنا عشرية في تسلسل الأئمة ، فقالوا بأن الإمامة قد انتقلت بعد جعفر الصادق ( الامام السادس ) الى ابنه اسماعيل ، وليس إلى موسى الكاظم ، وأضافوا على ذلك بأنه قد خلف أئمة ( مستورة ) وهم : محمد ، احمد ، عبدالله ، حسين ، عبيدالله المهدي ، وقد اضطروا الى ذلك ، أي إلى ( التستر ) ، لأنه ليس لديهم القوة التي يستطيعون بها التغلب على أعدائهم . وقد توالى الأئمة المستورون - في رأيهم - واحدا بعد الآخر حتى عبيد الله المهدي مؤسس الدولة الفاطمية في تونس ، الذي رأى في نفسه وشيعته قوة ممكنة من اظهار دعوته . وقد انتشر هؤلاء في أجزاء مختلفة من العالم مثل جنوب ووسط افريقيا وباكستان والهند ، ومنهم من استطاع تكوين دولة مثل الفاطميين في مصر ، والقرامطة في شرق الجزيرة العربية . أما اليوم فتعتبر جمهورية ايران الاسلامية هي الدولة الاسلامية الوحيدة التي تتبع المذهب الشيعي الجعفري ، وقد نصبت نفسها المدافعة عن هذا المذهب وعن معتنقيه في العالم . َ |