|
نور الدين زنكي |
|
من الأسر التي كان لها شرف الجهاد في سبيل الله والعمل على تحرير مقدسات المسلمين من الصليبيين أسرة ( آل زنكي ) وفي مقدمتهم ( نور الدين محمود زنكي ) الذي قيل عنه أنه أعدل ملوك زمانه واجلهم وافضلهم . تميز نور الدين محمود بعدة صفات أهلته لقيادة حركة المقاومة والتحرير لعدة سنوات ، فقد عرف بتقواه وزهده وشجاعته وحرصه واخلاصه لخدمة الاسلام وطموحه لتحرير مقدساتهم فنذر نفسه لهذه المهمة منذ انتقلت اليه المسؤولية بعد وفاة أبيه عام 541 هـ . َ واجهت نور الدين محمود صعوبات عديدة ، فالجبهة الاسلامية منقسمة الى دول وامارات والقوى الصليبية في أوج انتصارها وتفوقها بعد ان أسست لها اربع ممالك في الشرق الاسلامي . رأى نور الدين ان النصر لا يتحقق الا بتوحيد القوى الاسلامية وايجاد جيل جديد لديه استعداد للتضحية في سبيل الجهاد والتحرير، فأخذ يعد نفسه للمعارك الفاصلة مع الصليبيين فحصن القلاع وبنى الاسوار حول المدن . َ كان نور الدين محمود مثال الجندي الاسلامي الذي نذر نفسه للجهاد، فحرر الرها من الصليبيين ، وضم دمشق الى مملكته واتخذها قاعدة له وبدا في شن الهجمات على المراكز الصليبية لكن دون تحقيق نصر حاسم . قوم نور الذين محمود الحالة العسكرية للمسلمين فوجد ان الاستراتيجية العسكرية تتطلب وحدة مصر وسورية تحت قيادة واحدة فتطلع الى تحقيق هذا الهدف خاصة وأن ابصار الصليبيين كانت ترنو للسيطرة على مصر. نجح نور الدين محمود في توحيد مصر وسورية تحت قيادته عام 1167 م بعد ان انهى الخلافة الفاطمية في مصر علي يد قائده صلاح الدين الأيوبي . و هكذا طوق نورالدين محمود الصليبيين من الشمال والشرق والجنوب وأخذ يعد لمعركة فاصلة معهم ولكن المنية عاجلته قبل تحقيق هدفه ، فتم ذلك على يد خلفه ( صلاح الدين ) من خلال معركة حطين الخالدة عام 1187 م . َ من أعمال نور الدين الاصلاحية بناء المدارس كالمدرسة العادلية ودار الحديث والجوامع . ومنها الجامع النوري في الموصل كما خفف الضرائب عن الناس واكرم العلماء وقربهم اليه واخذ بمشورتهم وخصص أياما في الاسبوع لمجالسة الفقهاء للاستماع لآرائهم . توفي عام 1174 م بمرض الخوانيق ودفن في دمشق . َ |