نظام الملك



هو الحسن بن علي بن اسحق الطوسي الملقب بقوام الدين ، وأصله من نواحي طوس وتأدب بآداب العرب . وهو أحد الوزراء الفرس الذين عملوا مع السلطان السلجوقي إلب ارسلان ومن بعده ملكشاه حيث يقال انه استمر في منصب الوزارة لمدة تزيد عن ثلاثين سنة لما عرف به من حزم وعلو همة . وهو مفكر ومصلح كبير فهو مؤسس المدارس النظامية ومؤلف كتاب « سياستانامه » الذي خصصه لفن ادارة أمور الدولة . كانت سلطة نظام الملك في بلاط السلاجقة واسعة وصلاحياته غير محدودة حتى شبهه البعض بالوزراء البرامكة في الخلافة العباسية ، فهو حاكم ولا كلمة لغيره وكما يقال « لا يجري جليل أو حقير الا بأمره » وخاصة ايام ولاية ملكشاه حيث يقال « ليس للسلطان الا التخت والصيد » . من مآثره نشر العدل وضبط الامن وسيادة الاستقرار والاهتمام بالحركة العمرانية والثقافية كبناء المساجد والرباطات وانشاء المدارس النظامية في مختلف المدن والتي جعل من اهدافها مقاومة الدعاية الشيعية وغرس التعاليم السنية في أذهان طلبة العلم . حذر السلاطين من مؤامرات الاسماعيليين وخطرهم حتى دبروا له مؤامرة فاغتالوه وهو في الطريق بين اصفهان وبغداد فكان لاغتياله الاثر الاكبر في انهيار الدولة السلجوقية فيما بعد. وصفه أحد معاصريه فقال « كان من حسنات الدهر » وقال عنه اخر « كانت ايامه دولة أهل العلم ». َ