محمد بن القاسم



محمد بن القاسم الثقفي ، من كبار القادة الفاتحين في العصر الأموي . فتح السند في عهد الوليد بن عبد الملك عام 711 م . قتل عام 717 م . في عام 89 هـ جهز الحجاج والي العراق جيشا قوامه ستة آلاف مجاهد بقيادة محمد بن القاسم الئقفي لفتح بلاد السند. مضى محمد بن القاسم على رأس ذلك الجيش فوصل مكران واقام بها ثلاثة ايام يجهز نفسه للرحلة التالية . وصل الجيش الاسلامي الى مدينة الديبل ( كراتشي ) ونصب المجانيق حولها. امر محمد بن القاسم قواته بالقاء مجانيقها على معابد الكفار في المدينة التي استبسل اهلها في الدفاع عنها. واجه المسلمون الموقف بضروب من الشجاعة والبطولة فنصبوا الحبال والسلالم واقتحموا المدينة وفتحوها عنوة وقتلوا كل من اشهر السلاح ضدهم . امر ابن القاسم ببناء مسجد في المدينة وترك بها حامية للدفاع عنها فجعلها قاعدة لعملياته العسكرية في المنطقة . جهز داهر ملك السند قواته لمنازلة المسلمين عند نهر مهران واستعد للقائهم والحاق الهزيمة بهم . عبر المسلمون النهر واشتبكوا مع قوات داهر فاقتتلوا قتالا شديدا من الصباح الى المساء حتى تحقق للمسلمين النصر المبين بعد ان قتل داهر وعدد كبير من قواته . واصل محمد بن القاسم فتوحاته في بلاد السند فنشر الاسلام في ربوعها واصبحت اجزاء من الدولة الاسلامية . تغيرت الاحداث في الدولة الاسلامية فتوفي الحجاج ومن بعده الوليد بن عبد الملك واصبح سليمان بن عبد الملك خليفة للمسلمين فعين واليا جديدا للسند. اخذ الوالي الجديد للسند محمد بن القاسم فقيده وحمله الى العراق حيث اودع سجن واسط باعتباره من قواد الخليفة الوليد. بكى اهل السند حال القائد البطل حيث رأوا فيه عزا للاسلام واهله ورأى فيه لخير المسلمين العدل والاستقامة .