المقريزي



ابو العباس تقي الدين احمد بن علي بن علاء الدين بن محيي الدين بن تميم الحسيني . مؤرخ وموسوعي مصري ولد في القاهرة عام 1364م ، وتوفي فيها عام 1442م .ينسب الى حارة المقارزة ، احدى حارات بعلبك بسوريا ، ولكنه ولد ونشأ في القاهرة ، وقد رباه فيها جده لامه ، وقد نشأ حنفيا ثم تحول الى الشافعية ، وخدم الملك الظاهر برقوق متوليا له الخطابة ، وامانة الجامع الحاكم ، وديوان الانشاء والقضاء ، وحسبة القاهرة ، ثم الوجه البحري . ولكنه نحي عن الوظيفة الاخيرة مرتين ثم اعيد اليها . ورحل بعد ذلك الى سورية ، فزار دمشق مع الملك الناصر ، وبقي فيها عشر سنوات متوليا نظارة اوقاف البيمارستان النوري ، ثم عين نائبا لحاكم دمشق . كذلك أمضى حوالي خمس سنوات في مكة ، ولكنه عاد بعد ذلك الى القاهرة وانقطع فيها للكتابة . وقد وصف المقريزي بشيخ المؤرخين ، ومؤرخ الديار المصرية ، ويتناول تاريخه فترة هامة من فترات التاريخ الاسلامي ، هي فترة انتهاء الحروب الصليبية . وقد قيل انه الف حوال 200 كتاب اكثرها في التاريخ . واهم هذه الكتب ( المواعظ والاعتبار في الخطط والآثار ) المعروف باسم ( خطط المقريزي ) .َ

و ( المواعظ ) هو الكتاب الوحيد الذي انتقل الينا في تفاصيل العصر الفاطمي ، وهو في اربعة اجزاء . الأول عن الديار المصرية ، ومرافقها ، وخراجها . والثاني في العواصم الاسلامية الاخرى . والثالث عن القاهرة . والرابع عن التعليم في مصر . والمقريزي هو اعظم مؤرخي ( الخطط ) ، أي الأحياء السكنية الشعبية ، واغزرهم مادة وافضلهم عرضا . وقد تقابل مع ابن خلدون ودرس مقدمته ، وتعرض في كتاباته للتاريخ والسياسة مثلما تعرض للاقتصاد والاجتماع والحياة الفكرية . وقد ظهر هذا في ( الخطط ) كما في ( اغاثة الامة بكشف الغمة ) . َ

وللمقريزي في تاريخ مصر ايضا ( البيان والاعراب عما بارض مصر من الاعراب ) ، و (تاريخ الاقباط ) ، و ( تاريخ الجيش ) . وله في التاريخ العام ( الخبر عن البشر ) ، و( السلوك في معرفة دول الملوك ) ، الذي يهتم بعهد الايوبيين ، و ( الالمام في تأخر من بأرض الجيش من ملوك الاسلام ) ، و ( الطرفة الغريبة في اخبار حضرموت العجيبة ) ، و ( اسقاط الحنفاء في اخبار الائمة والخلفاء ). َ

وللمقريزي ايضا رسالة في الاوزان والاكيال ) ، وهي من مقدمة وثماني فصول في اوزان ونقود مكة والمدينة والمدن الاخرى . وكذا ( النقود الاسلامية القديمة ) ، وهي في انواع النقود واوزانها ، والخراج والمكوس منذ الجاهلية . وله ايضا ( نحلة عبر النحل ) عن النحل وفوائده ، وأنواع الزهور التي يقع عليها . َ