المنصور



هو عبدالله بن محمد بن علي كنيته أبوجعفر ولقبه المنصور. ولد ونشا في نهاية العهد الأموي . بعد أن نجح العباسيون في اقامة دولتهم عام 132 هـ اصبح السفاح اول خليفة من خلفائهم واستمر كذلك حتى وفاته عام 136 هـ حيث تولى الخلافة أبوجعفر المنصور الذي يعد من اشهر الخلفاء العباسيين بل يعتبره المؤرخون المؤسس الحقيقي للخلافة العباسية . َ

من صفات المنصور قوة الحزم والعزم والتقوى وحب الرعية والحرص على مصالحها، كما اتسمت حياته بالتقشف وعدم الاسراف والبعد عن اللهو. كان يشرف على شؤون دولته بنفسه ويحاسب ولاتها بما يضمن حقوق الدولة ، ووضع حدا للحركات المناوئة للعباسيين فتحقق الاستقرار والاطمئنان للبلاد . َ

اهتم بشؤون الدولة الداخلية فاعتنى بالزراعة والصناعة فزادت ثروات البلاد وعم الرخاء وامتلات خزائن الدولة بالأموال وظهر الثراء على الناس . بنى بغداد ودعاها ( دار السلام ) وجعلها من اشهر مدن العالم فأصبحت عاصمة الدنيا حتى يقال ان عدد سكانها بلغ حوالي2 مليون نسمة وقصدها الأدباء والشعراء والعلماء من مختلف المناطق .َ

كون جيشا قويا قادرا على تأمين حدود الدولة والتصدي لمحاولات الاعداء والقضاء على الفتن الداخلية بالسرعة الممكنة رغم اتساع رقعة تلك الدولة التي تمتد من اسوار الصين وحتى شواطىء الاطلنطي . يتهم البعض المنصور بالبخل والتقتير حتى لقب بأبي الدوانيق وهي عملة قليلة القيمة كانت معروفة في عصره ، كما يتهمه البعض بالتنكيل بأبي مسلم الخراساني القائد الذي أرسى قواعد الدولة العباسية ، لأنه خشي من ان ينقلب عليه ، فلاقى ابو مسلم جزاء سنمار . َ

في عام 158 هـ توجه المنصور لأداء فريضة الحج فتوفي وهو في الطريق الى مكة فدفن في مكة بعد حكم دام 22 سنة قضاها في تكوين دولة طبقت شهرتها الآفاق في ذلك الحين . َ