المناذرة



أو ( اللخميون ) هم قبائل من بني تنوخ خرجت من اليمن اثر تصدع سد مأرب في نفس الوقت الذي خرج فيه الغساسنة ، ونزلت المنطقة الخصيبة الواقعة الى الغرب من نهر الفرات حيث أسسوا لهم مملكة عرفت باسم ( مملكة الحيرة ) ، ومؤسسها هو عمرو بن عدي اللخمي ، وقد تحالف مع الفرس ضد الرومان والغساسنة والقبائل العربية الضاربة حول الحدود الفارسية . وقد امتد نفوذ المناذرة ليشمل شرق الجزيرة العربية وحتى قطر . َ

من أشهر ملوكهم مالك بن فهم التنوخي ، وجذيمة بن الابرش ( أو الابرص ) بن مالك بن فهم ، وأمرؤ القيس بن عمرو الذي حكم من 288 - 328 م ، والنعمان الأول وحكم من 400 - 418 م ، وهو الذي بنى قصر الخورنق والسدير في الحيرة ، والمنذر بن ماء السماء وحكم من 514 - 554 م ، وهو صاحب قصة يوم البؤس الذي اذا زاره أحد فيه قتله ، ويوم السعد الذي إذا زاره أحد أكرمه . وعمرو بن هند الذي اشتهر بحبه للشعر والشعراء ، وكان من سخرية القدر انه قتل شاعر البحرين الكبير طرفة بن العبد ، وأنه هو نفسه قتل على يد الشاعر الكبير عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة التي مطلعها : ألا هبي بصحنك فاصبحينا ، ولا تبقي خمور الاندرينا . َ

ومن ملوكهم ايضا النعمان بن المنذر الملقب بـ ( ابي قابوس ) وكانت امه يهودية وحكم من 580 - 605 م ، وعرف عنه اكرامه للشعراء وكان من بينهم حاتم الطائي وحسان بن ثابت والمثقب العبدي . أما آخر ملوك المناذرة فكان المنذر الخامس الملقب بالمغرور المتوفي عام 12 هـ . وقد انتهى حكم المناذرة عندما فتح العرب الحيرة على يد خالد بن الوليد فدخل المناذرة في الاسلام واشتركوا في الفتوحات الاسلامية اللاحقة . َ