كراوس



Kraus

بول اليزر كراوس . مستشرق من أصل يهودي . ولد في براغ بتشيكوسلوفاكيا عام 1904 ، وتوفي منتحرا في القاهرة عام 1944م . علم في برلين وباريس والجامعة المصرية . درس الاسلام وما اتصل به من علوم اليونان ، اعتنى بدراسة وتحقيق المخطوطات العربية . درس كراوس في الجامعة العبرية بفلسطين ، في مدرسة الدراسات الشرقية حيث اتقن اللغة العبرية والعربية ، ثم ارتحل الى المانيا والتحق بجامعة برلين عام 1927 وحصل على الدكتوراه برسالة عنوانها ( رسائل بابلية قديمة ) . في عام 1929 عين أستاذا مساعدا في معهد البحث في تاريخ العلوم ، فانكب على دراسة الكيمياء عند العرب وركز في بحوثه على رسائل جابر بن حيان في الكيمياء وانتهى من اول بحث له عام 1930 الى القول بأن الرسائل العديدة المنسوبة الى جابر بن حيان هي في الواقع من تأليف جماعة من الاسماعيلية . كما كتب كراوس بحوثا أخرى عديدة عن العلماء المسلمين مثل الرازي و البيروني وجابر بن حيان. َ

في عام 1936 تم تعيينه أستاذا بكلية الآداب بجامعة القاهرة لتدريس اللغات السامية بعد ان رفض عرض الجامعة العبرية فكان له بالقاهرة نشاط ثقافي واسع داخل وخارج الجامعة . وخلال هذه المرحلة نشر عدة اصدارات منها ( تاريخ الالحاد في الاسلام ) و ( حول ابن المقفع ) و ( جابر بن حيان : اسهام في تاريخ الافكار العلمية في الاسلام ) الذي نشره في جزأين وهو يعد من اعظم البحوث التي كتبت في ميدان تاريخ العلوم عند العرب .َ

في الفترة من 1942 و 1943 شغل كراوس نفسه بفكرة خطرت بباله وكانت سببا من اسباب نكسته النفسية وهي أن كل نصوص اسفار الكتاب المقدس هي نظم شعر وليست نثرا ، وبدأ يروج لهذه الفكرة في القاهرة ثم سافر الى القدس عام 1944 ولكنه هوجم هناك من قبل اليهود المتزمتين بسبب نظريته تلك ، فعاد مسرعا الى القاهرة وحده دون زوجته اليهودية التي تزوجها هناك والتي رفضت الذهاب معه ، وكان لهذا أثر كبير في نفسيته قد يكون السبب في انهاء حياته بنفسه ، حيث وجد معلقا من رقبته في غرفة الحمام في شقته بالقاهرة . َ