الخيزران



هي الخيزران بنت عطاء كانت جارية عند الخليفة العباسي المهدي بن المنصور، اصبحت زوجة له وانجبت له ولديه الهادي و الرشيد . ويقال انها يمانية الاصل تعلمت الفقه على يد الامام الأوزاعي . ارتفعت مكانتها عند المهدي فأصبح لها نفوذها في بلاط زوجها المهدي فكانت تقضي حاجات الناس وتتدخل في شؤون الدولة ، وازداد نفوذها بعد تولي ابنها الهادي الخلافة حتى ضاق من تصرفاتها وتدخلها في شؤون الخلافة . َ

حاول الهادي وضع حد لتدخل أمه في شؤون البلاد فلفت نظرها الى ذلك وقال لها « لا تخرجي من خفر الكفاية الى بذاذة التبذل فانه ليس من قدر النساء الاعتراض في أمر الملك وعليك بصلاتك وتسبيحك وتبتلك ولك بعد ذلك طاعة مثلك فيما يجب لك » . َ

لكن الخيزران لم تكف عن تدخلها في شؤون الملك فتارة تتدخل في تعيين الولاة وتارة تتدخل في قضاء الحاجات مما زاد في غضب الهادي ورفض تلبية طلباتها ويقال انه وجه اليها كلاما حاسما جاء فيه « لئن بلغني أنه وقف ببابك أحد من قوادي او احد من خاصتي او خدمي لأضربن عنقه ولأقبضن ماله ... ما هذه المواكب التي تغدو وتروح الى بابك كل يوم اما لك منزل يشغلك او مصحف يذكرك او بيت يصونك . اياك ثم اياك . ما فتحت بابك لملي او ذمي ». ولم يكتف بذلك بل جمع قادة دولته وانذرهم فانقطعوا عنها . فوقعت الجفوة بينها وبين الهادي خاصة عندما حاول عزل الرشيد عن ولاية العهد حتى اتهمها بعض المؤرخين بان لها يدا في وفاة الهادي . َ

ارتفعت مكانة الخيزران في عهد الرشيد وشاركت في عمل المشاريع الخيرية ومدحها الشعراء وأثنوا على جهودها . كانت وفاتها في عهد ولدها الرشيد الذي سار في جنازتها وصلى عليها ودخل قبرها .َ