جوهر الصقلي



قائد فاطمي شهير . ولد في أرض الروم . سبي الى القيروان مملوكا ثم ترقى بالوظائف . فتح مصر للمعز لدين الله الفاطمي وأنشأ مدينة القاهرة بأمره وبنى الازهر عام 968 م . توفي 992م. ولد جوهر بجزيرة صقلية بالبحر المتوسط حوالي 300 هـ ونسب اليها. التحق بخدمة الخليفة الفاطمي المعز لدين الله حيث توسم فيه اخلاصا للدين وتميزا في مواهبه وقدراته وثقافته الواسعة . تدرج جوهر في بلاط المعز حتى اصبح عام 321 هـ كاتبا له ولقب بجوهر الكاتب ، حيث كانت الكتابة من المناصب العالية في الدولة التي لا تسند الا لذوي الكفاءة والقدرة في معالجة الأمور. َ

ترقى جوهر عام 347هـ الى منصب الوزارة وتولى قيادة الجيش خلال حروب الدولة في شمال افريقيا وكان له دوره في توحيد الامن فيها، فحظي بمكانة كبيرة عند المعز حيث يقال انه لما مرض واشرف على الموت حزن عليه المعز حزنا شديدا وعاده بنفسه في بيته وهو شرف لا يناله الا المقربون من رجال الدولة . شفي جوهر من مرضه وأسند اليه المعز مهمة فتح مصر لما عهد فيه من كفاية وشجاعة ومقدرة حربية وادارية ، بل بلغ من ئقة المعز به ان قال له وهو يودعه « والله لو خرج جوهر وحده لفتح مصر وليدخلن الى مصر بالاردية من غير حرب ولينزلن في خرابات ابن طولون ويبني مدينة تقهر الدنيا ». َ

نجح جوهر في فتح مصر عام 358 هـ واسس مدينة القاهرة وبنى الجامع الازهر ودافع عن الخلافة الفاطمية ضد خصومها وخاصة القرامطة . من صفات جوهر أنه كان عاقلا، عادلا، يحب الناس ويحسن اليهم لذا حزنوا عليه يوم وفاته عام 381 هـ فرثاه الشعراء على اختلاف مذاهبهم . َ