|
|
اخوان الصفا |
|
|
فرقة اسماعيلية باطنية شبه سرية ، انشأها بالبصرة جماعة من الفلاسفة الدينيين اهمهم ابو سليمان محمد بن معشر البستي المقدسي ، وابو الحسن علي بن هارون الزنجاني ، ومحمد احمد النهرجوري ، والعوضي ، وزيد بن رفاعة . وقد تأسست الجماعة بالبصرة عام 983م. وقيل ان جماعة اخوان الصفا وخلان الوفا قد تآلفوا بالعشرة ، وتصافوا بالصداقة ، واجتمعوا على القدس ، والطهارة والنصيحة . وعلى الرغم من ان الاسم الذي اختاروه يشير الى اصل هندي ، حيث انه مأخوذ عن ( كليلة ودمنة ) ، إلا أن اخوان الصفا قد ركزوا اهتمامهم على التوفيق بين الفلسفة وتعاليم الدين . َولم تضع الجماعة ارسطو في مكان الصدارة ، بل قدموا عليه أئمة الحركة الباطنية من امثال هرمس وسقراط وافلاطون وفيثاغورس وافلوطين ، أي انهم قد انحازوا انحيازا واضحا ناحية التيار الباطني الروحي . واما من الناحية السياسية ، فقد اظهرت الجماعة خصومة شديدة نحو العباسيين في بغداد ، وايضا نحو الفاطميين في مصر . وقد انتشرت الجماعة في البصرة في القرن 11 الميلادي ثم انشأت لها فرعا في بغداد . ويعد اخوان الصفا المريدين والاتباع الذين اختاروا المضي في طريق التصوف والتطهر ووسيلتهم في ذلك هي الرياضة الجسدية والرياضة النظرية . فقد نظروا للرياضة على انها اعظم العلوم ، فهي الطريق الى معرفة النفس، واقصر الطرق الى نور ورضوان الله .َومع ان اسلوب تعليمهم كان سهلا يتجنب التعقيد والمصطلحات ، فان مذهبهم كان « تلفيقيا » يأخذ من كل علم قدرا ، ومن كل مؤلف فقرة ، كي يصلوا الى نتيجة مسبقة . وقد انشغل اخوان الصفا كثيرا بأمور الكيمياء القديمة ، وشؤون تحويل المعادن ، وآمنوا بآراء الرازي في الروح ، وبادلهم الرازي اعجابه بهم ، وكان من المدافعين عنهم وعن تعاليمهم . أما ابن سينا وعبد اللطيف البغدادي فكانا من اشد معارضيهم .َوقد وضع اخوان الصفا خمسين رسالة ، عادوا فزادوها برسالة اخيرة ، هي ( الرسالة الجامعة ) ، ثم بأخرى هي ( رسالة جامعة الجامعة ) فأصبح مجموع رسائلهم 52 رسالة . وقيل ان الرسالة الاخيرة هي من وضع المجريطي . وتؤلف هذه الرسائل 22 كراسة ، وهي في اربعة مواضيع هي الرياضيات والفلك والهندسة والمنطق (14 رسالة ) ، وفي الجسمانيات والطبيعيات ( 17 رسالة ) ، وفي العقليات والنفسانيات (10 رسائل ) ، وفي الالهيات ( 11 رسالة ). وقد عرف اخوان الصفا في الغرب باسم : Brethern of Sincerety . َ |