ابن التلميذ



امين الدولة ابو الحسن هبة الله بن سعيد بن ابي العلاء صاعد بن ابراهيم. توفي 1165م . طبيب وصيدلي عراقي . اخذ الطب عن والده ، ثم على اطباء بغداد وفارس . وقد اجاد ، الى جانب العربية ، الفارسية والسريانية واشتهر بجميل خطه . وكان « شيخا ربع القامة ، عريض اللحية ، حلو الشمائل ، كثير النوادر ، محبا لصناعة الموسيقى وله ميل لأهلها». وقد اشتهر بكرمه ولطف اخلاقه حتى بلغ مكانة عالية عند المكتفي والمستنجد فطببهما . وقيل انه كان مسيحيا نسطوريا وقد اسلم قبل وفاته واصبح رئيسا لبيمارستان العضدي ولاطباء بغداد . وكانت بينه وبين ابي البركات الذي لا شك كان اقدر منه في شؤون الفلسفة والطب منافسة وخصومة . وقيل ان ابي البركات قد اراد ان يوقع به عند الخليفة ، فكتب ورقة ضمنها اشياء حقيقية وسرية جرت بين ابن التلميذ والخليفة ، وتركها في طريق موكبه . فلما عثر عليها الخليفة وقرأ ما بها ، غضب غضبا شديدا على ابن التلميذ ، ولكنه اخذ بعد ذلك يحقق انتهى الى الفاعل . وقيل ان الخليفة قد « حنق حنقا شديدا على ابي البركات ووهب دمه وجميع ماله وكتبه لابن التلميذ » ، ولكن هذا لم يشأ ان يتعرض له بشيء. واهم مؤلفات ابن التلميذ ( الاقراباذين ) في عشرين فصلا ، وموجزه ( الموجز البيمارستاني ) في ثلاثة عشر فصلا . وقد حل هذا الكتاب محل كتاب سابور بن سهل في اكثر المستشفيات الاسلامية . ولابن التلميذ كذلك شروح على كتاب الرازي ( الحاوي ) و ( شرح جالينوس على ابقراط ) ومقالة في الفصد واشعار كثيرة . َ