|
|
ابن الخطيب |
|
|
محمد لسان الدين بن عبد الله بن سعيد . مؤرخ وجغرافي وطبيب واديب ووزير اندلسي . ولد قرب غرناطة في الاندلس عام 1313 م ، واغتيل في سجن فاس بالمغرب عام 1374 م . درس الفلسفة والطب والادب والفقه في غرناطة ، ثم دخل في خدمة سلطان غرناطة ابي الحجاج يوسف الثاني بن محمد الخامس بن الاحمر . وعمل مع الوزير ابي الحسن علي بن محمد بن الجيلب الانصاري ، فلما مات هذا في طاعون سنة 1348 م حل ابن الخطيب محله في الوزارة . ولما عزل السلطان هرب معه ابن الخطيب الى المغرب ، واحتمى فيها بسلطان بني مرين ، ثم عاد الى الاندلس لما استعاد السلطان ملكه ، وارتفع شأن ابن الخطيب ، ولكنه اضطر الى الفرار مرة اخرى الى المغرب . وبعد مؤامرات وتدبيرات انتهى امره بأن سجن بتهمة الزندقة ، وخنق في السجن بأمر خصمه الوزير سليمان بن داود . وكان من الساعين الى هلاكه صديقه القديم ابو الحسن البناهي القاضي وتلميذ ابن الخطيب ابن زمرك الشاعر . وكان ابن الخطيب طموحا الى السلطان ، جشعا الى المال ، فجمع ثروة طائلة ، ولكنه كان يثير عداوات الناس بسعيه وتدبيره المستمرين ، وقد التقى بابن خلدون عندما زار هذا الاخير غرناطة ، ولم تقم بين الرجلين صداقة ، فغادر ابن خلدون الاندلس . وعلى الرغم من هذا النشاط السياسي الواسع ، تمكن ابن الخطيب من تأليف كتب كثيرة في فنون عدة . وكان الى جانب ذلك شاعرا له باع طويل في الشعر والنثر . ولكن شهرته الحقيقية ترجع الى مؤلفاته في التاريخ ، واهمها ( الاحاطة في اخبار غرناطة ) الذي يؤرخ لعاصمة ملك بني نصر ولابنائها من الامراء والعلماء والادباء منذ قيام الاندلس . وكذا كتاب ( اعمال الاعلام ) . كذلك ألف ابن الخطيب ( اللمحة البدرية في الدولة النصرية ) وهو مختصر في تاريخ غرناطة . ويقال ان مؤلفات ابن الخطيب في شتى العلوم تربو على ستين مؤلفا ، اذ قيل ان ابن الخطيب كان يقضي نهاره في الوزارة وليله في التأليف حتى لقب بذي العمرين . واهم هذه الكتب بعد ما ذكرنا ( معيار الاختيار في ذكر المناهد والديار ) و ( خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف ) و ( ريحانة الكتاب ) و ( السحر والشعراء ) و ( الكتيبة الكامنة في ادباء المائة الثامنة ) و ( التعريف بالمصطلح الشريف ) . َ |