|
|
ابن البيطار |
|
|
ضياء الدين ابو محمد عبد الله احمد المالقي النباتي . نباتي وصيدلي اندلسي . ولد في ملقة بالاندلس عام 1197م وتوفي في دمشق عام 1249م. نشأ في الاندلس ودرس فيها على ابي العباس النباتي وعبد الله بن صالح وابي الحجاج . ثم تركه وهو في حوالي الثانية والعشرين كي يطوف في شمالي افريقيا ومصر لدراسة نباتاتها. وقد خدم في الاخيرة الملك الكامل الايوبي واصبح رئيسا لعشابيه. وعندما مات الكامل اقام في دمشق مع ابنه نجم الدين . وهناك اتيح له ان يدرس نباتات الشام ، وان يطوف في آسيا الصغرى وقيل ايضا في اليونان . وقد تتلمذ ابن ابي اصيبعة على ابن البيطار ومدح خصاله الشخصية ، حيث يقول : « ورأيت من حسن عشرته ، وكمال مروءته ، وطيب اعراقه ، وجودة اخلاقه ، وكرم نفسه ، ما يفوق الوصف ويعجب منه . وشاهدت معه في ظاهر دمشق كثيرا من النبات في موضعه . وقرأت عليه تفسيره لاسماء ادوية ديوسقوريدس ، فكنت اجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئا كثيرا جدا ». وقد اشتهر ابن البيطار بقاموسه النباتي ( الجامع لمفردات الادوية والاغذية ) الذي الفه بأمر الصالح نجم الدين . وهو في اربعة مجلدات ، ويتناول حوالي 1400 دواء من اصل حيواني ونباتي ومعدني ، رتبها ابن البيطار على حروف المعجم بعد ان اختارها كما قال على اساس تجربته الشخصية . وقد اعطى ابن البيطار لكل دواء ما استطاع من ترجماته الاغريقية والفارسية والاسبانية والبربرية . ويقال ان ابن البيطار قد نقل حوالي ثلثي ادويته عمن سبقه من نباتيين وصيادلة ، وان حوالي 400 منها لم يسبق وصفها , وقد اثبت بعض الباحثين المختصين ان مراجع ابن البيطار كانت اساسا هي مؤلفات ديوسقوريدس وجالينوس والغافقي ، ويؤكد هذا قول ابن ابي اصيبعة ان ابن البيطار كان يحمل معه دائما كتب الاعلام الثلاثة. وألف ابن البيطار ايضا ( المغني في الادوية المفردة ) وهو في 20 فصلا ، وقد رتب مواده على حسب استخداماتها في علاج الامراض عضوا عضوا ، أي انه تناول الادوية التي تعالج كل عضة بعد آخر . وله ايضا كتاب ( الابانة والاعلام بما في المنهاج من العلل والاوهام ) و ( الافعال العجيبة والخواص الغريبة ). ومع امتياز ابن البيطار لم يؤثر في اوربا القرون الوسطى التأثير الواجب ، ربما لبعده المكاني ولتأخره الزماني عن حركة النقل ولتأخر ترجمته اللاتينية . ولكن كتابه الأول ترجم بعد ذلك الى الفرنسية والالمانية ودرس بالجامعات الاوربية . َ |