الحجاج



الحجاج بن يوسف الثقفي . ولد الحجاج فى مدينة الطائف عام 660 م . اشتغل فى بداية حياته بتعليم الصبيان فى الطائف . التحق بالشام وتولى أمر شرطة روح بن زنباع أحد قادة عبد الملك بن مروان ، ثم اصبح احد ولاة عبد الملك بن مروان . ساعد عبد الملك بن مروان فى القضاء على حركة عبدلله بن الزبير فعينه واليا على الحجاز واليمامة واليمن . عندما اضطربت الأمور فى العراق وهددت الجناح الشرقى من الدولة الأموية استدعى عبد الملك الحجاج وعينه واليا على العراق . امسك الحجاج بزمام الأمور فى العراق وشدد قبضة الدولة وتصدى للثائرين فعاملهم بالشدة حتى رأى البعض فى تصرفاته الظلم والبطش . ارسل الجيوش لفتح بعض المناطق ومنها بخارى و بلخ و السند . قام بعدة اصلاحات فى الزراعة والمقاييس والضرائب . اتخذ مدينة واسط عاصمة له , واشتهر بخطبه وبفصاحته واستخدام الالفاظ الجذلة ذات الرنين الضخم حتى هابه الناس . من اقواله وهو يخاطب أهل الكوفة فى العراق : « إنى أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها واني لصاحبها, وكأني انظر الى الدماء بين العمائم واللحى.. والله لاحزمنكم حزم السلمة ولاضربنكم ضرب غرائب الإبل ». قال فى أول لقاء له مع أهل العراق : « أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى اضع العمامة تعرفوني ». مما يؤخذ على الحجاج ايضا المبالغة فى الانتقام من خصومه حيث استشهد على يديه العالم الجليل سعيد بن جبير وغيره من علماء الأمة فى ذلك العهد . ومع كل تلك كان الحجاج احيانا يعفو ويصفح ويبذل العطاء . فى عام 95 هـ اصيب الحجاج بمرض الأكلة وتوفى وعمره اربع وخمسون سنة حيث دفن في مدينة واسط . يروى ان الحسن البصري قال عندما سمع بوفاته : « اللهم انك قد امته ، فأمت عنا سنته » . َ