امرؤ القيس



هو جندب بن حجر بن الحارث الكندي ، من بني آكل المرار ( وهو نبات صحراوي ) الملقب بذي القروح ، لما أصابه من مرض قبيل وفاته ، والملك الضليل ، لأضطراب أمره طوال حياته . أشهر شعراء العرب على الاطلاق . ولد امرؤ القيس في أوائل القرن السادس الميلاد ي في ظل أسرة من قبيلة كندة التي كانت لها السيادة على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية وبعض أجزاء من العراق . عاش امرؤ القيس فترة كبيرة من حيااته حياة اللهو والترف والمجون مما اضطر أبوه إلى ردعه أولا ثم طرده من قصره ثانيا، فعاد امرؤ القيس متنقلا بين الشام واليمن يلعب ويلهو مع أمثاله . و بينما كان امرؤ القيس في لهوه مع أقرانه جاءه نعي والده مقتولا علي يد قبيلة بني أسد ، فقال قولته المشهورة : « ضيعني أبي صغيرا ، وحملني دمه كبيرا ، لا صحو بعد اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر » . أخذ امرؤ القيس يعد العدة للانتقام من بني أسد ثم تحالف مع قبيلتي بكر وتغلب وهاجموا بني أسد وأوقعوا بهم أعدادا من القتلى والجرحى ولكن امرؤ القيس لم يكتف بذلك فاستغل العداء بين الفرس والروم فانطلق إلى القسطنطينية لمقابلة القيصر الروماني لمساعدته في الأخذ بثأر أبيه ، وبالفعل وعده القيصر بالمساعدة وكلف ملك الحبشة التابع للقيصر القيام بهذه المهمة لكن وفاة امرئ القيس عام 540 م حالت دون ذلك . لكن شهرة امرئ القيس كشاعر غلبت على شهرته كعصامي في طلب ثأر أبيه . فهو من شعراء المعلقات المشهورين ، ويعده البعض زعيم الشعر العربي ، وخاصة شعر الطبيعة ، حتى قيل « بدأ الشعر بملك وختم بملك » ، فالأول امرؤ القيس والثاني ابن المعتز . لقد كان لقصائد امرئ القيس الفوائد الكثيرة من النواحي التاريخية والجغرافية ، اذ اعتمد كثير من المؤرخين والجغرافيين على ما جاء في قصائده من معلومات عن الأحداث والأماكن لكي يغذوا بها كتبهم . هو صاحب المعلقة التي مطلعها :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل