|
|
عجائب الدنيا السبع |
|
|
عجائب الدنيا السبع هي مجموعة من الروائع المعمارية والفنية التي انشأها الاقدمون وأعجب بها علماء وأدباء الاغريق والرومان . وقد ظهرت القائمة التي تضم العجائب السبع لأول مرة في قصيدة للشاعر اليوناني انتيباتر الصيداني حيث امتدح فيها اهرامات مصر و اسوار بابل وحدائقها المعلقة ، ومعبد ارتيميس وتمثال زيوس وضريح هاليكارناسوس و تمثال رودس العملاق وكان ذلك في عام 130 قبل الميلاد . وفي عمل اغريقي آخر يرجع تاريخه الى عام 146 قبل الميلاد ذكرت فيه منارة الاسكندرية بدلا من اسوار بابل ، لتبقى هذه الاعمال السبعة هي العجائب السبع حتى يومنا هذا . َ اولا : اهرامات مصر وهي الاهرامات العملاقة التي بنيت في صحراء الجيزة وسقارة خارج مدينة القاهرة ، وقد بنيت قبل العجائب الست الأخرى بعدة قرون . وقد بدأ المصريون في بناء الأهرامات منذ السلالة الثالثة لاستخدامها كمقابر للفراعنة وكان اولها هرم زوسر( هرم سقارة المدرج ) الذي وضع أساسه المهندس امحوتيب وكان على شكل تل يبلغ ارتفاعه 60 مترا ، وهو مصمت تماما مع وجود بعض الفتحات والغرف الصغيرة التي استخدمت كمدافن ، كما توجد به بعض الغرف الفارغة لخداع اللصوص . وقد قام الفراعنة اللاحقون بتقليد هذا الهرم وباحجام مختلفة وإضافات جمالية أخرى اليه . واكبر الاهرام قاطبة هو هرم خوفو العظيم الذي يبلغ ارتفاعه 147 مترا على قاعدة مربعة مساحتها 230 مترا مربعا ، وبالقرب منه تقع اهرامات خفرع ومنقرع وغيرها وهي أقل حجما من ذلك الهرم . وتعتبر الاهرامات هي الأعجوبة الوحيدة التي لازالت باقية حتى اليوم ولا زالت تحير العلماء عن كيفية بنائها في ذلك الزمن الغابر وبتكنولوجيا ذلك العصر البعيد . انظر الصورة . َثانيا : حدائق بابل المعلقة هناك قصتان إغريقيتان حول أصل تلك الحدائق . الأولى تقول أنها بنيت من قبل الملكة الأشورية سميراميس في الفترة من 810 - 805 قبل الميلاد . والحكاية الأخرى تقول أن بانيها هو الملك البابلي نبوخذنصر الثاني المتوفى عام 562 قبل الميلاد ، وقد بناها لتذكير زوجته الجارية ببلادها الجبلية التي جلبها منها ، وتعتبر هذه القصة اقرب الى الحقيقة . وتبين الحفريات التي اكتشفت في موقع الحدائق في مدينة بابل العراقية بأنها كانت على شكل حلزوني واقيمت في احدى زوايا القصر على سور يبلغ ارتفاعه 7 أمتار ، وزرعت عليه الاشجار بشكل منسق بديع يستطيع كل من يدخل بوابة القصر رؤيتها . انظر الصورة . َثالثا : معبد ارتيميس ويقع في جزيرة كريت اليونانية وهو للالهة ( ارتيميس ) وهي ( ديانا ) عند الرومان وقد بني حوالى عام 560 قبل الميلاد ، وتبلغ مساحة قاعدته 115 X 55 مترا وكان غير مسقوف ويحتوي على تمثال الالهة . وقد زينت اعمدة المعبد بكتابات ورسومات تمثل بعض الاساطير الاغريقية . وكان هذا المعبد افضل عمل معماري من العصر الأيوني ولكنه تعرض لحريق دمره عام 356 قبل الميلاد على إثر إحدى الثورات المحلية ، ثم أعيد تجديده بشكل مختلف إلى أن دمره الغوط عام 263 ميلادية ولم يبق له أثر . انظر الصورة . َرابعا : تمثال زيوس وهو للاله ( زيوس ) كبير آلهة الاغريق ويقع في مدينة اولومبيا اليونانية القديمة ، وكان على درجة كبيرة من الشهرة في عصره بسبب حجمه الهائل وروعة بنائه ، وتكلفته العالية حيث أنه صنع من حجر البلور والذهب والعاج . وقد قام بصنعه النحات الاثيني فيدياس في الفترة من 436 - 432 قبل الميلاد . وأجلس التمثال على عرش من خشب الابنوس المزين بالزجاج والاحجار الكريمة والزخارف الرائعة ، ويمسك بيده اليسرى الصولجان وعليه طائر العقاب ، وبيده اليمنى تمثال الإلهة ( نايكي ) وهي إلهة النصر عند الاغريق . وقد استخدم العاج لصناعة جسم التمثال واستخدم الذهب للملابس . وبلغ ارتفاع التمثال 12 مترا ، إلا أنه اختفى دون أثر ولم يعرف عنه إلا من خلال صوره على بعض النقود القديمة ومن خلال الحفريات . انظر الصورة . َخامسا : عملاق رودس وهو تمثال ضخم يقع عند مدخل جزيرة رودس اليونانية . وقد بناه سكان الجزيرة تكريما للاله هيليوس الذي نصرهم ضد اعدائهم من اتباع ديمتريوس بوليورسيتوس . قام بصنع التمثال النحات تشاريس في الفترة من 292 - 280 قبل الميلاد وقد صنعه من البرونز وهو لرجل عار يضع تاجا على رأسه تنطلق منه اشعة الشمس ، وهو يمثل الإله هيليوس ، ومعناه ( الشمس ) ، وينظر نحو البحر . ويبلغ ارتفاعه 36 مترا ويقف على قاعدة من المرمر الأبيض بارتفاع سبعة امتار ، وهو بذلك يعتبر اكبر تمثال صنعه الانسان . وعلى الرغم من أن التمثال كان مدعما بالحجارة الصلبة والقضبان الحديدية إلا أنه انهار بعد 60 عاما من انشائه على اثر زالزال عنيف أصاب الجزيرة ، ولكن الركام بقي في مكانه حتى عام 653 م عندما احتل العرب الجزيرة وفككوا أجزاء التمثال البرونزية والرخامية ونقلوها الى مدنهم العربية ليزينوا بها قصور الخلفاء والأمراء ، ولم يبق له الآن أي أثر . انظر الصورة . َسادسا : ضريح هاليكارناسوس ويقع في مدينة هاليكارناسوس التركية القديمة ، وهو ضريح ضخم يحوي قبر الوالي الفارسي ماوسولس ، وقد شيدته له زوجته الملكة ارتيميسيا عام 350 قبل الميلاد . وقام بتصميم الضريح المهندسان المعماريان ساتيروس و بيثيوس . وقد صنع القبر من الرخام على قاعدة مرتفعة تحيط به صفوف من الاعمدة الرخامية ، وتطوقه تماثيل من الأسود . وللضريح سقف هرمي الشكل من 24 درجة يعلوه مشعل . وقد اجريت حفريات في موقع الضريح عام 1857 م ، وعثر على أجزاء كبيرة منه وهي معروضة الآن في قلعة ( بودروم ) الأثرية في تركيا . انظر الصورة.َسابعا : منارة الاسكندرية وكانت تقع على جزيرة ( فاروس ) الصغيرة عند مدخل ميناء الاسكندرية في مصر ، وكان الهدف من اقامتها هو لارشاد السفن وتحذيرهم من الاقتراب من الميناء . وقد قام بالتخطيط لبنائها الملك بطليموس الأول عام 284 قبل الميلاد ، وتم الانتهاء من بنائها بعد اربع سنوات . وقد بنيت على شكل مستطيل بارتفاع 122 مترا ، وفي قمتها وضعت شعلة من النار استخدم في ايقادها الزيت والخشب . وقد قام العالم اليوناني ارخميدس بصنع مرايا عاكسة من المعدن وضعت خلف الشعلة لتكبير الاشعة وعكسها لمسافات بعيدة حتى أنه كان بالامكان رؤيتها من على بعد 50 كيلومترا . وظلت المنارة قائمة تؤدي غرضها المنشود لعدة قرون ، ولكنها تهدمت بفعل الزلازل واهمل حكام مصر اللاحقون ترميمها حتى لم يبق لها على أثر . أما اليوم فتوجد مكانها قلعة قايتباي ، أحد السلاطين المماليك . انظر الصورة . َ
|