الأحنف بن قيس
الأحنف بن قيس: هو أبو بحر الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين ابن عباد ة بن النزال بن مرة بن عبيدة بن مقاعس إلى آخر نسب قيس بن عاصم التميمي ، وهو الذي يضرب به المثل في الحلم. وانما قيل له الاحنف لأنه كان أحنف الرجلين، وهو أن تقبل إحدى الرجلين بإبهامها الى الاخرى. كان الأحنف بن قيس من ساد ة التابعين. أدرك النبي ولم يجتمع به، واستوطن البصرة بعد ان شهد فتوح المسلمين ووفد على عمر في المدينة فرفع من منزلته.
وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب بسنده إلى الأحنف بن قيس قال: بينا أطوف بالبيت في زمن عشان إذ جاء رجل هن ليث فأخذ بيدي فقال: الا ابشرك فقلت بلى فقال: هل تذكر اذا بعثني رسول صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم اليه فقلت أنت: انه ليدعوهم إلى خير وماا حسن إلا حسنا ، فبلغت ذلك إلى رسول فقال: اللهم اغفر للأحنف فقال الأحنف: وهذا أرجى عمل عندي.
وكان الأحنف سيد قومه موصوفا بالعقل والدهاء والعلم والحلم. روى عن عمر وعثمان ، وروى عنه الحسن البصري وأهل البصرة وشهد صفين مع علي ولم يشهد موقعة الجمل.
قيل: وكان مطاعا في قومه، بحيث انه كان إذ ا غضب سلت بنو تميم سيوفها قبل أن تعلم فيم غضب، توفى بالكوفة سنة 99 هجرية.