افلوطين



Plotinus

زاهد و صوفي وفيلسوف اغريقي ولد في مصر عام 204 م . يعتبر مؤسس الافلاطونية الحديثة . درس في جامعة الاسكندرية لمدة 11 عاما ورغب في دراسة الفلسفة الهندية ، فالتحق ببعثة عسكرية رومانية الى الشرق ، وعندما فشلت الحملة هرب افلوطين واستقر في روما . بدأ افلوطين هناك بالوعظ والقاء المحاضرات الشفهية ، فقد كان يكره الكتابة ، ولكن طلابه اقنعوه بضرورة كتابة أفكاره ، فجمعها في ستة كتيبات دراسية كل كتيب منها يحتوي على تسعة أقسام وقيد سميت بـ ( التاسوعات ) ، والتي نشرها فيما بعد تلميذه وكاتب سيرته فرفوريوس . َ

طور افلوطين تفسيرا جديدا لفلسفة افلاطون نقل بواسطته المدرسة الافلوطونية من موقع الشك الى النظرة الدينية . واتفق مع المتشككين في أن المعرفة مطلوبة لفهم الافكار الافلاطونية المتعلقة بالامور الغيبية التي تقع فيما وراء الطبيعة ، ولكن الانسان قادر على اكتساب هذه المعرفة اذا ما ارتحلت روحه الى ذلك المكان الواقع خلف العالم المحسوس ورأت « الشكل الأعلى » . َ

و« الشكل الأعلى » أو « الذات العليا » عند افلوطين هو « الواحد » ، وهو شكل لا يمكن تعريفه ، ومنه ينبثق المستوى الثاني وهي الحكمة ، وهذا بدوره يولد الروح ، ثم المادة التي تمثل المستوى الأدنى من الشكل الأعلى ، والمادة معتمة وغير حقيقية ، وهدف الروح الانسانية في الانسان الحي هو التخلص من هذه المادة والرجوع مرة أخرى الى « الواحد » . والعودة تكون ممكنة من خلال الزهد والتصوف بشرط أن يمارسا بطهارة واخلاص ، وبذلك يمكن للروح أن تعيد اتصالها بالحكمة ثم تتحد بالشكل الواحد الأعلى . َ

وتقوم عقيدة افلوطين على رفض الماديات ، وازدراء الترف ، أي الزهد من الحياة الدنيا ، وقد اصبحت هذه العقيدة هي التوجه الرسمي للمدرسة الافلوطينية ، كما أثرت بشكل كبير على الديانة المسيحية و الثقافة الاسلامية . فقد ادى ترجمة هذه الاعمال الى العربية الى ظهور المتكلمين والفلاسفة المسلمين الذين بدأو من يومها بمناقشة الثوابت الأساسية في العقيدة الاسلامية والتي كانت من المحرمات التي لا يجوز الخوض فيها منذ ظهور الاسلام قبل مائتي سنة من ذلك العصر . َ