عبد الملك بن مروان



هو عبد الملك بن مروان بن الحكم من بني أمية . كانت ولادته في المدينة المنورة عام 26 هـ . اشتهر منذ نشأته بالأدب والعقل والحزم ، ودرس الفقه فكان من فقهاء المدينة ، يصفه احد معاصريه فيقول « ما رأيت بالمدينة شابا أشد تشميرا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان ». في عام 65 هـ تولى الخلافة بعد وفاة أبيه مروان بن الحكم في وقت اضطربت فيه الأمور في الدولة الاسلامية ففي الحجاز عبد الله بن الزبير وثورته وفي العراق جيوش مصعب بن الزبير التابعة لعبد الله بن الزبير بالاضافة الى فتن الخوارج وخروج عمرو بن سعيد في دمشق . تمكن عبد الملك من تهدئة الامور ووحد الدولة وقضى على الحركات المناوئة له ، ثم اخذ يوجه جهوده الى نشر الاسلام وقطع دابر اعدائه ، ففتح بعض مناطق آسيا الصغرى وأدب الروم ونشر الاسلام في شمال افريقيا وقضى على الثورات التي قامت ضدهم هناك ، كما فتح مناطق من أواسط آسيا. اهتم بالامور الداخلية فعرب الدواوين مما ساعد على انتشار اللغة العربية وصك عملة اسلامية هي الدنانير الذهبية والدراهم الفضية وكتب عليها عبارة « باسم الله » ثم كتب عليها فيما بعد « الله أحد الله الصمد ». يسمى عبد الملك « أبو الملوك » لأن أربعة من أبنائه صاروا ملوكا وهم « الوليد - سليمان - يزيد - هشام ». توفي عبد الملك عام 86 هـ بعد حكم دام أكثر من عشرين سنة ويروى عنه قوله يوم وفاته « والله لوددت أني كنت منذ ولدت الى يومي هذا حمالا » ثم أوصى بنيه بتقوى الله . َ